مواجهة تاريخية بين بلباو وريال مدريد في ربع نهائي كأس الملك

 

سيكون ملعب (سان ماميس) في إقليم الباسك، مسرحا مساء الخميس لمواجهة تاريخية في الكرة الإسبانية، بين أتلتيك بلباو وريال مدريد في ربع نهائي كأس الملك، لاسيما وأنها تجمع بين اثنين من 3 فرق لم تهبط مطلقا للدرجة الثانية.

والغريب، أنه على الرغم من الهيمنة الملكية على مواجهات الفريقين في البطولات الأخرى، إلا أن الفريق الباسكي يمتلك الأفضلية في بطولته المفضلة التي توج بها 23 مرة، 24 وفقا لسجلات النادي، مقابل 19 لقبا للميرينجي.


ولكن هذا الموسم شهد تفوقا كاسحا لكتيبة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، التي حسمت المواجهات الثلاثة لصالحها، بواقع مواجهتي الدور الأول والثاني في الليجا (1-0) و(1-2) على الترتيب، وحتى في نهائي كأس السوبر الأخير الذي أقيم في السعودية، وفاز الريال بهدفين نظيفين.


وتعد إحدى المواجهات الخالدة في ذاكرة الكرة الإسبانية تلك التي جمعتهما في نهائي 1958 في بلباو، حيث كان مقررا أن تقام في البداية على ملعب (سانتياجو برنابيو)، وهو ما تسبب في ضيق كبير في لمدينة الباسكية، وتمكن خلالها أتلتيك من الفوز على الريال بقيادة الأسطورة الراحل ألفريدو دي ستيفانو.


صدام شرس


وقبل مواجهة الخميس، استعاد "أسود الباسك" عددا من اللاعبين الذين غابوا عن الفريق، بسبب مشاكل بدنية قبل التوقف الدولي الأخير، وهم أسيير فياليبري وإيكر مونيايين وأويهان سانسيت وييراي ألفاريز، وأوسكار دي ماركوس.


وقد يفكر المدرب مارسيلينو جارسيا تورال، في الدفع بالجناح الشاب نيكو ويليامز، الذي يتميز بالسرعة والحلول الفردية، لاسيما وأن مشاركته كان لها مفعول السحر في الفوز على أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر، ومنذ أسبوعين أمام برشلونة في كأس الملك.


في المقابل، يسعى الريال للتتويج بلقب الكأس، ليبسط هيمنته على المشهد داخل إسبانيا بعد تتويجه بلقب السوبر الإسباني، الأول له في الموسم، ومع ابتعاده بصدارة ترتيب الليجا حتى الآن.


وستكون خيارات أنشيلوتي الفنية مؤشرا على ما يريده من اللقاء، لكنها أيضا تبقى رهن حالة بعض اللاعبين سواء المصابون أمثال الفرنسي كريم بنزيما، أو العائدون من المشاركة مع منتخباتهم في أمريكا الجنوبية، وتعرضهم للإرهاق جراء السفر لمسافة طويلة.


أهمية الكأس


ومنذ عودته للريال في حقبة ثانية، أعطى الإيطالي المخضرم أهمية كبيرة لبطولة الكأس، ومنح بعض الأساسيين فرصة المشاركة أمام ألكويانو، حسمها الريال (1-3)، أمثال النمساوي ديفيد ألابا والبرازيلي كاسيميرو والألماني توني كروس، بالإضافة إلى ماركو أسينسيو.


وفيما يتعلق بالخيارات، يبدو أن حظوظ البلجيكي تيبو كورتوا، ستكون كبيرة في حماية عرين الفريق، بينما في الدفاع سيعود داني كارفاخال للجانب الأيمن.


وعلى الجانب الأيسر سيكون الخيار بين أللابا أو ناتشو فرنانديز، بسبب غياب الثنائي الأساسي في هذا المركز البرازيلي مارسيلو، والفرنسي فيرلان ميندي.


ورغم أن كاسيميرو لم يشارك في المواجهة الأخيرة مع البرازيل (أمام باراجواي)، إلا أن أنشيلوتي سيفكر في منحه مزيدا من الراحة، لاسيما مع حالة الإرهاق بسبب السفر، وسيكون الخيار للفرنسي الشاب إدواردو كامافينجا.

الهلال و النصر